تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند بعض أصحابنا (١): تنتقض المستنبطة إِن لم يبين مانعا كالنقض بالعرايا في الربا، وإِيجاب الدية على العاقلة؛ لاقتضاء المصلحة الخاصة ذلك، أو لدفع مفسدة آكد كحل الميتة للمضطر إِذا نقض بها علة تحريم النجاسة.

.......................

وهل يجب احتراز المستدل في دليله عن النقض؟

قيل: يجب -اختاره في الواضح (٢) والروضة (٣) وأبو محمَّد البغدادي، وذكره عن معظم الجدليين- لقربه من الضبط.

وقيل: لا؛ لأن انتفاء المعارض ليس من الدليل؛ لحصول العلم أو الظن بدون التعرض له، ولأن الدليل يتم بدونه إِن (٤) لم يكن في نفس الأمر، وإلا ورد وإن احترز عنه اتفاقًا.

ومُنعا (٥)، وضُعِّف المنع.

وقيل: يجب إِلا في نقض ورد (٦) بطريق الاستثناء.

......................

(١) انظر: المسودة/ ٤١٤، ٤٣٧.

(٢) انظر: الواضح ١/ ١٨٠أ.

(٣) انظر: روضة الناظر/ ٣٤٢.

(٤) في (ظ): وإن.

(٥) يعني: الدليلين.

(٦) في (ظ): وطرد.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٣٧٨