تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن منعه اشترطه؛ لعدم الحكم لعدم دليله، والمراد بعدم الحكم: عدم العلم (١) أو الظن به؛ لتوقفه على النظر الصحيح في الدليل، ولا دليل، وإِلا فالصنعة دليل وجود الصانع، ولا يلزم من عدمها عدمه.

ومن جوزه لم يشترطه؛ لجواز دليل آخر.

هذا إن كان التعليل لنوع الحكم، نحو: الردة علة لإِباحة الدم.

فأما لجنسه فالعكس شرط، نحو: "الردة علة لجنس إِباحة الدم"، فلا يصح؛ لفوت العكس.

وظاهر ما سبق: أن الخلاف في تعليل الحكم الواحد بعلتين (٢) معًا وعلى البدل.

وكذا لم يقيد جماعة المسألة (٣) بالمعية.

وقيدها الآمدي (٤)، وقال في العكس: "أثبته قوم، ونفاه أصحابنا والمعتزلة"، ثم اختار: أنه إِنما يكون معللًا بعلة على البدل، فلا يلزم من نفيها (٥)؛ لجواز بدلها.

* * *

(١) يعني: لا انتفاء نفس الحكم.

(٢) نهاية ١٢٦أمن (ظ).

(٣) نهاية ٣٦٥ من (ح).

(٤) انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ٢٣٤، ٢٣٥، ٢٣٦.

(٥) يعني: فلا يلزم من نفيها نفي الحكم.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٢٣١