تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقولنا -في بيع الغائب-: "مبيع مجهول الصفة عند العاقد، فلا يصح، كقوله: بعتك عبدًا"، فيعترض: بما لو تزوج امرأة لم يَرَها.

لنا: العلة مجموع الأوصاف، ولم ينقضها، فإِن بَيَّن المعترض: لا لكونه بيعًا، فإِن أصر المستدل على التعليل بالوصفين بطل ما (١) علل به؛ لعدم تأثيره لا بالنقض، وإن اقتصر على الوصف المنقوض بطل بالنقض؛ لأن ورد على كل العلة، وإن أتى بوصف لا أثر له في الأصل -ليحترز به من النقض- لم يجز.

وفي مقدمة المجرد (٢): يحتمل أن لا يجوز، ويحتمل أن يجوز؛ لأن الأوصاف يحتاج إِليها للتأثير والاحتراز، والحكم يعلق بالمؤثر، فكذا المحترز به.

رد: بمنع ما لا تأثير له.

وأجازه من صحح العلة بالطرد، وبعصهم مطلقًا، ذكره أبو المعالي (٣)، ثم اختار (٤) تفصيلًا.

* * *

العكس: عدم الحكم لعدم العلة.

اشتراطه مبني على منع تعليل الحكم بعلتين:

(١) نهاية ١٨١ ب من (ب).

(٢) انظر: المسودة/ ٤٢٨.

(٣) انظر: البرهان/ ٧٩٧ - ٧٩٨.

(٤) في (ب): اختاره.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٢٣٠