تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: القرآن أقوى؛ لإِعجازه ويثاب بعد حفظه على تلاوته، بخلاف السنة -قالوا القاضي (١): بلا خلاف- فلا مماثلة، وكذا ذكر ابن عقيل (٢) وغيره: "يثاب على تلاوته دونها"، واقتصر بعضهم على أنها دونه.

رد: الخلاف في الحكم، جزم به في الروضة (٣) والآمدي (٤) وغيرهما، وقاله في التمهيد (٥)؛ لأن اللفظ لا يمكن رفعه إِلا أن يشاء الله، قالوا: ويحتمل أن يجوز بأن يقول - عليه السلام -: "لا تقرؤوا هذه الآية"، وجزم القاضي (٦) بهذا وأن الخلاف في الجميع، ومعناه لابن عقيل (٧).

وفي التمهيد (٨): بعض آية لا إِعجاز فيها، ويجوز نسخ آية فيها إِعجاز بآية لا إِعجاز فيها (٩)، ومن سلم اعتبار (١٠) المماثلة (١١)؟

قالوا: عن جابر مرفوعًا: (كلامي لا ينسخ كلام الله، وكلام الله ينسخ

(١) انظر: العدة/ ٧٩٥.

(٢) انظر: الواضح ٢/ ٢٤٧ ب، ٢٦١ ب.

(٣) انظر: روضة الناظر/ ٨٥.

(٤) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ١٥٩.

(٥) انظر: التمهيد/ ٩٩ أ.

(٦) انظر: العدة/ ٧٩٤.

(٧) انظر: الواضح ٢/ ٢٤٨أ، ٢٥٨ ب.

(٨) انظر: التمهيد/ ٩٨أ، ب.

(٩) نهاية ٣٤١ من (ح).

(١٠) في (ب) و(ظ): اعتبر.

(١١) هذا جواب سؤال مقدر، وهو: الآيات متماثلة، والقرآن والسنة غير متماثلين.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١١٥٨