تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجم المحصن نسخ الجلد (١).

أجيب: آحاد (٢).

وبنسخ الوصية بآية الميراث (٣)، أو بقوله بعدها: (تلك حدود الله) (٤) إِلى قوله: (ومن يعص الله) الآية (٥).

والجلد لم ينسخ، أو دل عدم فعله على ناسخ.

=أحدهما: أنه من نسخ القرآن بالقرآن، والناسخ آية المواريث، وفي صحيح البخاري ما يدل عليه. الثاني: أن هذا ليس من باب النسخ، وغايته أنه مجمل فسرته الوصية أو عام خصص به، قال الأستاذ أبو إِسحاق الإسفراييني: لا يجوز أن يقال: "الوصية للوارث منسوخة بآية المواريث"؛ لإِمكان الجمع.

(١) قال الزركشي في المعتبر/ ٧٨ ب- ٧٩أ: يعني أن الجلد كان ثابتًا بالقرآن لكل زان محصن وغيره، وهو قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا)، ثم نسخ بالسنة المتواترة بحديث ماعز والغامدية وحديث (خذوا عني ...)، وفي التمثيل بهذا نظر من وجهين: أحدهما: أن ابن بطال حكى عن بعضهم أن الرجم ثابت بالقرآن، إِما بقوله: (ويدرأ عنها العذاب)، أو بما كان قرآنًا ونسخت تلاوته لحديث عمر: "الشيخ والشيخة إِذا زنيا فارجموهما". ولهذا قال النبي -في قصة العسيف-: (لأقضين بينكم بكتاب الله)، وجعل على المرأة الرجم.

الثاني: سلمنا، لكن دعوى النسخ ممنوعة لإمكان الجمع، إِذ المرفوع من قوله: (الزانية والزاني) حكم المحصن، فهو تخصيص؛ لأنه رفع البعض، لا نسخ؛ لأنه لم يرفع الكل.

(٢) وهو خلاف الفرض، إِذ فرض المسألة في المتواتر.

(٣) سورة النساء: آية ١١.

(٤) سورة النساء: آية ١٣.

(٥) سورة النساء: آية ١٤.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١١٥٦