تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجاب الآمدي (١) عن الأول: بمنع أن النسخ ارتفاع الحكم، بل (٢) نفس الرفع -وهو الفعل- صفة الرافع، وهو الخطاب الدال على الارتفاع -ومستلزم له (٣) - وهو الانفعال صفة المرفوع المفعول، على نحو فسخ العقد وانفساخه، وأن فعله - عليه السلام - لا يدل على الارتفاع، بل على الخطاب الدال عليه، والزيادة لا تخل بصحة الحد، وفيها فائدة.

وحكي عن الفقهاء (٤): النص الدال على انتهاء أمد الحكم الشرعي مع التأخر عن زمن وروده.

فيرد: الأول والثالث.

فإِن فرّوا من "الرفع (٥) " -لِقِدم الحكم وتعلقه (٦) عقلًا -فانتهاء أمد الوجوب [ينافي بقاء الوجوب] (*) على المكلف، وهو معنى الرفع.

وإن فروا -لأنه لا يرتفع تعلق بمستقبل- لزم منع النسخ قبل الفعل (٧).

(١) انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ١٠٦ - ١٠٧.

(٢) تكرر (بل) في (ب).

(٣) يعني: للارتفاع.

(٤) انظر: البرهان/ ١٢٩٣.

(٥) إِلى الانتهاء.

(٦) يعني: وقدم تعلقه.

(*) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ).

(٧) وهو خلاف مذهبهم.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١١١٥