تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتج ابن عقيل (١): بأن المسألة أولى من تجويز خطاب المعدوم.

القائل بمنع تأخير سمان الظاهر: لو جاز لكان إِلى مدة معينة، وهو تحكم لا قائل به، أو إِلى الأبد، فيلزم التجهيل، لعمل المكلف أبدًا بعام أريد به الخاص.

رد: إلى مدة معينة عند الله (٢)، وهو وقت وجوب العمل على المكلف وقت الحاجة، وقبله لا عمل له بل هو مجرد اعتقاد، فلا يمتنع، بدليل النسخ.

قالوا: لو جاز لكان الشارع مفهمًا بخطابه، لاستلزامه (٣) الإِفهام، وظاهره يوقع في الجهل؛ لأنه غير مراد، وباطنه لا طريق إِليه.

رد: يجرى الدليل في النسخ، لظهوره في الدوام (٤).

وبأنه أريد إِفهام الظاهر مع تجويز التخصيص عند الحاجة، فلا يلزم شيء (٥).

واعترض: التخصيص يوجب شكًا في كل شخص: هل هو مراد من العام؟ بخلاف النسخ.

رد: يوجبه على البدل، وفي النسخ يوجبه في الجميع، لاحتمال الموت

(١) انظر: الواضح ٢/ ١٨٢ ب-١٨٣ أ.

(٢) نهاية ١٤٦ ب من (ب).

(٣) يعني: لاستلزام الخطاب الإِفهام.

(٤) مع أنه غير مراد.

(٥) من الجهالة والإِحالة.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٠٣٢