تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعيينها بسؤالهم المتأخر عن الأمر بذبحها، وبدليل أنهم لم يؤمروا بمتجدد، وبدليل مطابقة الأمور بها لما ذبح.

رد: بمنع التعيين، فلم يتأخر بيان، لتأخيره (١) عن وقت الحاجة لفورية الأمر، وبدليل (بقرة) والنكرة غير معينة ظاهرًا، وبدليل قول المفسرين (٢): "لو ذبحوا أي بقرة أجزأت"، وروي نحوه عن ابن عباس (٣)، وبدليل أن من طلب البيان لا يُعَنَّف، وعَنَّفه بقوله: (وما كادوا يفعلون) (٤).

واستدل: لو امتنع لكان لذاته أو لغيره بضرورةٍ أو نظرٍ، وهما منتفيان.

رد: لو جاز إِلى آخره.

واستدل: لو (٥) امتنع لامتنع مع زمن قصير، وبعد جمل معطوفة، وبكلام طويل.

رد: لأنه ليس مُعْرِضا عن كلامه الأول، فهو كجملة (٦)، وإِنما يجوز بكلام طويل للمصلحة.

(١) يعني: تأخير البيان.

(٢) انظر: تفسير الطبري ٢/ ١٨٢ ط: دار المعارف.

(٣) أخرجه -عنه- الطبري في تفسيره ٢/ ٢٠٤، ٢٠٦. وانظر: تفسير القرطبي ١/ ٤٤٨، وتفسير ابن كثير ١/ ١٠٠، والمعتبر/ ٦٤ ب- ٦٥ ب، والدر المنثور ١/ ٧٧، وفتح القدير ١/ ١١٠.

(٤) سورة البقرة: آية ٧١.

(٥) نهاية ٣٠٣ من (ح).

(٦) وأيضًا: الجمل المعطوفة كجملة.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٠٣١