﴿السماوات﴾ ﴿الكتاب﴾
(١٣١) - اللهُ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَالِكُهُمَا، فَلا يَتَعَذَّرُ عَلَيهِ الإِغْنَاءُ بَعْدَ الفَقْرِ، وَلا الإِينَاسُ بَعْدَ الوَحْشَةِ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شِرِيكَ لَهُ، وَبِتَقْوَاهُ فِي إِقَامَةِ سُنَنِهِ وَشَرْعِهِ، لِتَرْتَقِيَ مَعَارِفُكُمْ، وَتَزْكُوَ نُفُوسُكُمْ، وَتَنْتَظِمَ مَصَالِحُكُمُ الدِّينِيَّةُ وَالدُّنْيَويَةُ.
أمَّا إذَا اخْتَارَ النَّاسُ الكُفْرَ، فَإِنَّ اللهَ، عز وجل، غَنْيٌّ عَنِ النَّاسِ لاَ يَضُرُّهُ كُفْرُهُمْ، وَلاَ تُؤْذِيهِ مَعَاصِيهِمْ، وَلاَ يَنْفَعُهُ شُكْرُهُمْ، وَلاَ تَقْوَاهُمْ، وَقَدْ أَوْصَاكُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ رَحْمَةً بِكُمْ، فَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَتِكُمْ، وَهُوَ تَعَالَى مَحْمُودٌ فِي جَمِيعِ مَا يُقَدِّرُهُ وَيُشَرِّعُهُ، وَهُوَ المَالِكُ المُتَصَرِّفُ فِي جَمِيعِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلاَ شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ سبحانه وتعالى.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٦٢٤