تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الكتاب﴾ ﴿أَرَاكَ﴾ ﴿لِّلْخَآئِنِينَ﴾

(١٠٥) - نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي أُبيْرِق، كَانَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَرَقَ لأنْصَارِيٍّ آخَرَ دِرْعًا، فَاتَّهَمَهُ صَاحِبُ الدِّرْعِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، فَعَمَدَ السَّارِقُ إلى الدِّرْعِ فَأَخْفَاهَا فِي بَيْتِ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ، وَقَالَ لِقَوْمِهِ ذَلِكَ. فَذَهَبُوا إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَطْلُبُونَ مِنْهُ أَنْ يَعْذِرَ صَاحِبَهُمْ، وَيُجَادِلَ عَنْهُ أَمَامَ النَّاسِ، فَقَامَ الرَّسُولُ فَبَرَّأهُ، وَعَذَرَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ، وَقَالَ النَّبِيُّ لأَصْحَابِ الدِّرْعِ إنَّهُمْ عَمَدُوا إلى رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أَهْلِ تُقىً وَصَلاحٍ فَاتَّهَمُوهُ بِالسَّرِقَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، وَالآيَاتِ التِي بَعْدَهَا. فَأَمَرَ الرَّسُولُ بِالدِّرْعِ فَأُتي بِهَا فَرَدَّهَا إلى صَاحِبِهَا، وَهَرَبَ السَّارِقُ فَلَحِقَ بِالمُشْرِكِينَ فِي مَكَّةَ.

وَيَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ إنّهُ أَنْزَلَ القُرْآنَ عَلَيهِ بِتَحْقِيقِ الحَقِّ وَبَيَانِهِ، لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَعْلَمَهُ اللهُ بِهِ مِنَ الأَحْكَامِ، فَعَلَيهِ أنْ لاَ يُنصِّبَ نَفْسَهُ مُدَافِعًا عَنِ الخَائِنِينَ تِجَاهَ مَنْ يُطَالِبُونَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ.

خَصِيمًا - مُخَاصِمًا وَمُدَافِعًا عَنْهُمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٥٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٥٩٨