تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آثَارِهِم﴾ ﴿آتَيْنَاهُ﴾ ﴿كَتَبْنَاهَا﴾ ﴿رِضْوَانِ﴾ ﴿فَآتَيْنَا﴾ ﴿آمَنُواْ﴾ ﴿فَاسِقُونَ﴾

(٢٧) - وَبَعْدَ إِبْرَاهِيمَ أَرْسَلَ اللهُ تَعَالى رُسُلًا كَثِيرِينَ، وَكَانَ آخِرَهُمْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الإِنِجِيلَ، وَفِيهِ شَرْعُ اللهِ وَوَصَايَاهُ، وَقَدْ جَاءَ عِيسَى مُكَمِّلًا لِلتَّوْرَاةِ، وَمُخْفِّفًا بَعْضَ أَحْكَامِهَا التِي شُرِعَتْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، بِسَبَبِ نَقْضِهِمْ العَهْدَ وَالمِيثَاق، وَجَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِ النَّصَارَى أَتْبَاعِ عِيسَى، الذِينَ سَارُوا عَلَى نَهْجِهِ، رَأْفَةً وَرَحْمَةً فِي التَّعَامُلِ، فِيمَا بَيْنَهُمْ، وابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً لَمْ يَفْرِضْهَا اللهُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا فَرَضُوها عَلَى أَنْفِسِهِمْ طَلَبًا لِرِضْوَانِ اللهِ وَمَرْضَاتِهِ، فَانْقَطَعُوا عَن الدُّنْيَا وَمَلَذَّاتِهَا، وَلَكِنَّ الكَثِيرِينَ مِنْهُمْ لَمْ يُحَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الرَّهْبَانِيَّةِ المُبْتَدَعَةِ، وَلَمْ يَقُومُوا بِهَا، فَأَعْطَى اللهُ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ مِنْهُمْ أَجْرًا عَظِيمًا، ثَوَابًا لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَلَكِنَّ الكَثِيرِينَ مِنْهُمْ فَسَقُوا وَخَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ اللهِ، واجْتَرَح السَّيِّئَاتِ، وارْتَكَبُوا المُنْكَرَاتِ، وَسَيُعَاقِبُهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى فِسْقِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِ.

قَفَّينَا عَلَى آثارِهِمْ - أَتْبَعْنَاهُمْ وَبَعَثْنَاهُمْ.

الذِينَ اتَّبَعُوهُ - مَوَدَّةً وَلِينًا وَشَفَقَةً.

رَهْبَانِيَّةً - مُغَالاَةً فِي التَّعْبُّدِ والتَّقَشُّفِ.

مَا كَتَبْنَاهَا - لَمْ نَفْرِضْهَا عَلَيْهِمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٩٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٤٩٨٠