﴿آمَنُواْ﴾ ﴿أولئك﴾ ﴿بِآيَاتِنَآ﴾ ﴿أولئك﴾ ﴿أَصْحَابُ﴾
(١٩) - وَالذِينَ آمَنُوا بِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى، وَأَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ، وَآمَنُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ، فَهَؤُلاَءِ عِنْدَ اللهِ فِي مَنْزِلَةِ الصِّدِّيقِينَ الذِينَ أَلِفُوا الصِّدْقَ حَتَّى صَارَ لَهُمْ خُلُقًا وَسَجِيَّةً، وَالذِينَ اسْتُشْهِدُوا فِي سَبْيلِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ نَصْرِ دِينِهِ، لَهُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلَهُمْ نُورٌ عَظَيمٌ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، لِيَسِيرُوا عَلَى هُدَاهُ، وَهُمْ يَتَفَاوَتُونَ فِي مَرَاتِبِهِمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا.
أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، وَجَحَدُوا بِآيَاتِهِ، وَحُجَجِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَصِدْقِ رُسُلِهِ، فَهَؤُلاَءِ يَكُونُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَيَبْقَوْنَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَدًا لاَ يَحُولُونَ عَنْهَا وَلاَ يَزُولُونَ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٩٧٢