﴿خَلَقْنَاهُ﴾
(٤٩) - يُخبِرُ اللهُ تَعَالى عَنْ نُفُوذِ قُدْرَتِهِ في خَلْقِهِ فَيَقُولُ: لَقَدْ خَلَقْنَا الخَلائِقَ جَميعًا بِتَقْدِيرِنا، وَكَونَّاهَا عَلَى مُقْتَضَى الحِكْمَةِ البَالِغَةِ، وَبِحَسَبِ السُّنَنِ التِي وَضَعْنَاهَا في الخَلِيقَةِ.
وهذا مِثْلُ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ وَجَاءَ في الصَّحِيحِ " اسْتَعِنْ بِاللهِ وَلا تَعْجَزْ فَإِنْ أَصَابَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، وَلا تَقُلْ لَوْ أَني فَعَلْتُ كَذَا لَكَانَ كَذَا، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ "
خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ - بِتَقْدِيرٍ سَابِقٍ، أَوْ مُقَدّرًا مُحْكَمًا.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٧٧٤