تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آمَنَّا﴾ ﴿الإيمان﴾ ﴿أَعْمَالِكُمْ﴾

(١٤) - قَالَتِ الأعْرابُ: آمَنَّا باللهِ، وَصَدَّقْنا رَسُولَهُ. فَرَدَّ اللهُ تَعَالى عَلَيهم مُؤْدِّبًا وَمُعَلِّمًا، وأمرَ رَسُولَهُ الكَرِيمَ بأنْ يَقُولَ لَهُمْ: إنَّ الإِيمانَ هوَ التَّصْدِيقُ مَعَ طُمأنِينَةِ القَلْبِ، وَالوُثُوقُ الكَامِلُ بِاللهِ، واتِفَاقُ القَلْبِ واللِّسَانِ والعَمَلِ، وَهذِهِ مَرْتَبَةٌ لم تَصِلوا إليها بعْدُ. وَلَكِنْ قُولُوا: أسْلَمْنَا وَانْقَدْنا إليكَ طَائِعِينَ مُسْتَسْلِمينَ، فإنْ أطعَمْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وأخْلَصْتُمُ العَمَلَ فَإِنَ اللهَ لاَ يَنْقصُكُمْ مِنْ ثَواب أعْمَالِكُمْ شَيئًا، وَاللهُ غَفُورٌ يَغْفِرُ الهَفَواتِ والزَّلاَّتِ، إذَا تَابَ العَبدُ مِنْها، واسْتَشْعَرَ قَلبُهُ النَّدمَ، وَهُوَ تَعَالى رَحِيمٌ لاَ يُعَذِّبُ العَبْدَ عَلَى ذَنْبٍ سَبَقَ أنْ غَفَرَه اللهُ لهُ بَعد التَّوبةِ.

آمنَّا - صَدَّقْنا بِقُلُوبنا وألْسِنَتِنَا.

أسْلَمْنَا - اسْتَسْلَمْنَا خَوْفًا وَطَمَعًا.

لا يَلِتْكُمْ - لا يَنْقُصكُمْ وَلا يَظْلِمكُمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٤٥٠٥