تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٦) - وَكَانَ السَّبَبُ الَّذِي جَعَلَ لِلشَّيْطَانِ سُلْطَانًا عليهم فأَدَّى ذَلِكَ بِهِمْ إلى الارْتِدَادِ عَنِ الإِسْلاَمِ، بَعْدَ أَنْ عَرَفُوا حَلاَوَةَ الإِيمَانِ، هُو أنَّهُمْ مَالَؤُوا يَهُودَ المدِينةِ، وَنَاصَحُوهُمْ سِرًّاَ عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعلنُونَ وَلا يَخْفَى عَلَيهِ مِنْ أمُورِهِمْ خَافِيةٌ. وَاليهُودُ كَرِهُوا أنْ يَبْعَثَ اللهُ رَسُولًا مِنَ العَرَبِ، فَكَادُوا للرَّسُولِ وَالإِسلامِ والمُسْلِمِينَ، وَحَارَبُوهُم حَرْبًا لا هَوَادة فِيها، مَعَ أَنَّهم كَانُوا يَعْلَمُونَ مِنْ كُتَبِهِم أنَّ اللهَ سَيَبْعَثُ رَسُولًا مِنْ بَني إِسْمَاعِيلَ (أيْ مِنَ العَرَبِ)، وَكَانُوا هُمْ قَبلَ مَبْعَثِ الرَّسُولِ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى عَرَب المَدِينَةِ، وَيَقُولُونَ لَهُم: إِنَّهُمْ سَيُحَارِبُونَ العَرَبَ تَحْتَ لِوائِهِ، وَسَيَنْتَصِرُونَ عَلَيهِم، فَلَمَا بُعثَ الرَّسُولُ مِنْ غَيْرِهِمْ كَفرُوا بِهِ وَبِرِسَالتِهِ.

يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمُ - إخْفَاءَهُمْ مَا يُسِرُّونَ في أنْفُسِهِمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٤٤٥٠