﴿آلِهَتِكُمْ﴾
(٦) - وَانْطَلَقَ قَادَةُ قُريشٍ (المَلأُ) مِنْ مَجْلِسِ أَبي طَالِبٍ يَائِسِينَ لِمَا رَأَوْهُ مِنْ تَصَلُّبِ مُحَمَّدٍ فِي دِينِهِ، يَتَحَاوَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَوْلَ مَا جَرَى، وَيُقَلِّبُونَ أَوْجُهَ الرَّأْيِ فِيمَا يَفْعَلُونَ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اثْبُتُوا عَلَى عِبَادَةِ أَصْنَامِكُمْ، واحْتَمِلُوا القَدْحَ فِيهَا، وَالغَض مِنْ شَأْنِهَا، وَلاَ تَسْتَجِيبُوا لِمَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ مِنَ التَّوحِيدِ، فَهَذَا الذِي يَدْعُوكُم إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَنَالَ بِهِ الشَّرَفَ، وَالرِّفْعَةَ، والاسْتِعْلاَءَ عَلَيْكُمْ، وَأَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْكُم أَتْبَاعٌ، وَلَسْنَا بِمُسْتَجِيبِينَ لَهُ، (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرادُ) .
المَلأ مِنْهُمْ - كُبَرَاءُ المُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ.
امْشُوا - سِيرُوا عَلَى طَريقَتِكُمْ وَدِينِكُمْ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٣٨٥٥