تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما كان أحسن يزيد مشبهًا في اللفظ لقولك: أمر بزيد.

الخامسة: دخول لام الابتداء بعد إن التي بمعنى نعم، لشبهها في اللفظ بأن المؤكدة، قاله بعضهم في قراءة من قرأ: ﴿إن هاذان لسحران﴾ [طه: ٦٣]، وقد مضى البحث فيها.

السادسة: قولهم: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة، بضم أية ورفع صفتها، كما يقال: يا أيتها العصابة، وإنما كان حقهما وجوب النصب، [كقولهم: نحن العرب أقرى الناس للضيف]، ولكنها لما كانت في اللفظ بمنزلة المستعملة في النداء أعطيت حكمها، وإن انتفى موجب البناء، وأما نحن العرب في المثال فإنه لا يكون منادى، لكونه بأل، فأعطى الحكم الذي يستحقه في نفسه، وأما نحو: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، فواجب النصب، سواء اعتبر حاله أو حال ما هو شبيه له، وهو المنادى.

السابعة: بناء باب حذام في لغة الحجاز على الكسر، تشبيهًا لها بدارك، ونزال، وذلك مشهور في المعارف، وربما جاء في غيرها، وعليه وجه قوله:

يا ليت حظي من جداك الصافي ... والفضل أن تتركني كفاف

فالأصل كفافا، فهو حال، أو ترك كفاف، فمصدر، ومنه عند أبي حاتم قوله:

جاءت لتصرعني فقلت لها: اقصري ... إني أمرؤ [صرعي] عليك حرام

وليس كذلك، إذ ليس لفعله فاعل أو فاعلة، فالأولى قول الفارسي: إن أصله «حرامي» كقوله:

والدهر بالإنسان دواري

ثم خففت، ولو أقوى لكان أولى، وأما قوله:

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٢٤٠