تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيوطي]: وألفت في جوابه تأليفًا مودعًا في الفتاوى، وحاصله أن ذلك أجوبة:

أحدها: أنه نكر للتعظيم، والإشارة إلى أن مدلوله، وهو الذات المقدسة [غير] ممكن تعريفها والإحاطة بها.

الثاني: أنه لا يجوز إدخال «أل» عليه كغير، وكل، وبعض، وهو فاسد، فقد قرئ شاذًا: ﴿قل هو الله الأحد الله الصمد﴾ [الإخلاص: ١، ٢]، حكى هذه القراءة أبو حاتم في كتاب الزينة عن جعفر بن محمد.

الثالث: وهو مما خطر لي أن (هو) مبتدأ، والله خبر، وكلاهما معرفة، فاقتضى الحصر، فعرف الجزءان [في] ﴿الله الصمد﴾، لإفادة الحصر ليطابق الجملة الأولى، واستغني عن تعريف «أحد» فيها لإفادة الحصر دونه، فأتى به على أصله من التنكير، على أنه خبر ثان، [وإن] جعل الاسم الكريم مبتدأ، و«أحد» خبره، ففيه من ضمير الشأن ما فيه من التفخيم والتعظيم، فأتي بالجملة الثانية على نحو الأولى، بتعريف الجزأين للحصر تفخيمًا وتعظيمًا.

قاعدة أخرى تتعلق بالتعريف والتنكير:

إذا ذكر الاسم مرتين، فله أربعة أحوال: لأنه إما أن يكونا معرفتين،

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ١٩٩