تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالموصولية: لكراهة ذكره بخاص اسمه: إما سترًا عليه، أو إهانة، أو الغير ذلك، فيؤتى بالذي ونحوها موصولة بما صدر منه من فعل أو قول، نحو قوله تعالى: ﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ [الأحقاف: ١٧]، ﴿وراودته التي هو في بيتها﴾ [يوسف: ٢٣]، وقد يكون لإرادة العموم، نحو قوله تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ...﴾ الآية [فصلت: ٣٢]، ﴿الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ [العنكبوت: ٦٩]، ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم﴾ [غافر: ٦٠]، وللاختصار، نحو: ﴿لا تكونوا كالذين ءاذوا موسى فبرأه الله مما قالوا﴾ [الأحزاب: ٦٩]، أي: قولهم: إنه آدر، إذ لو عد أسماء القائلين لطال؛ وليس للعموم؛ لأن بني إسرائيل كلهم لم يقولوا في حقه ذلك.

وبالألف واللام:

للإشارة إلى معهود خارجي أو ذهني أو حضوري.

وللاستغراق حقيقة أو مجازًا، أو لتعريف الماهية، وقد مرت أمثلتها في نوع الأدوات.

وبالإضافة؛ لكونها أخصر طريق، ولتعظيم المضاف، نحو قوله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الإسراء: ٦٥]، ﴿ولا يرضى لعباده الكفر﴾ [الزمر: ٧]، أي: الأصفياء في الآيتين، كما قاله ابن عباس وغيره.

ولقصد العموم، نحو قوله تعالى: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ [النور: ٦٣]، أي: كل أمر الله، وقد تقدم كثير من الحالات في نوع «المسند والمسند إليه».

فائدة:

سئل عن الحكمة في تنكير «أحد» وتعريف «الصمد» من قوله تعالى: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ [الإخلاص: ١، ٢]، [قال الحافظ

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ١٩٨