تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد بتعزيره تعزير دينه ورسوله، ومن فرق الضمائر فقد أبعد، وقيل: يخرج عن هذا الأصل كما في قوله تعالى: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدًا﴾ [الكهف: ٢٢]، فإن ضمير «فيهم» لأصحاب الكهف، و«منهم» لليهود، قاله ثعلب والمبرد. ومثله قوله تعالى: ﴿ولما جاءت رسلنا لوطا سيءَ بهم وضاق بهم ذرعًا﴾ [هود: ٧٧]، قال ابن عباس: ساء ظنًا بقومه، وضاق ذرعا بأضيافه، وقوله تعالى: ﴿إلا تنصروه ...﴾ الآية [التوبة: ٤٠]، فيها اثنا عشر ضميرًا، كلها للنبي - ﷺ - إلا ضمير «عليه» فلصاحبه، كما نقله السهيلي عن الأكثرين؛ لأنه - ﷺ - لم تنزل عليه السكينة، وضمير (جعل) له تعالى، وقد يخالف بين الضمائر حذرًا من التنافر، نحو قوله تعالى: ﴿منها أربعة حرم﴾ الضمير للاثني عشر، ثم قال تعالى: ﴿فلا تظلموا فيهن﴾ [التوبة: ٣٦]، أتى بصيغة الجمع مخالفًا لعوده على الأربعة.

ضمير الفصل:

ضمير بصيغة المرفوع، مطابق لما قبله، تكلمًا وخطابًا و[غيبة] وإفرادًا وغيره، وإنما يقع [بعد] مبتدأ أو ما أصله المبتدأ، وقبل خبر كذلك [اسمًا]، نحو: و﴿وأولائك هم المفلحون﴾ [البقرة: ٥]، ﴿وإنا لنحن الصافون﴾ ﴿[الصافات: ١٦٥]، ﴿كنت أنت الرقيب عليهم﴾ [المائدة: ١١٧]، ﴿تجدوه عند الله هو خيرًا﴾ [المزمل: ٢٠]، ﴿إن ترن أنا أقل منك مالًا﴾ [الكهف: ٣٩]، [هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ [هود: ٧٨]، وجوز الأخفش وقوعه بين الحال وصاحبها،

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ١٨٦