تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإحسان﴾ [البقرة: ١٧٨]، وسبيل المندوبات الإتيان به منصوبًا، كقوله تعالى: ﴿فضرب الرقاب﴾ [محمد: ٤]، ولهذا اختلفوا: هل الوصية للزوجات واجبة؟ لاختلاف القراء في قوله: ﴿وصية لأزوجهم﴾ [البقرة: ٢٤٠]، بالرفع والنصب.

قال أبو حيان: والأصل في هذه التفرقة في قوله تعالى: ﴿فقالوا سلما قال سلم﴾ [الذاريات: ٢٥]، فإن الأول مندوب، والثاني: واجب، والنكتة في ذلك: أن الجملة الاسمية أثبت وأكد من الفعلية.

قاعدة في العطف:

هو ثلاثة أقسام:

عطف على اللفظ، وهو الأصل، وشرطه: إمكان توجه العامل إلى المعطوف. وعطف المحل، وله ثلاث شروط:

أحدها: إمكان ظهور ذلك المحل في الفصيح، فلا يجوز: مررت بزيد وعمروا، لأنه لا يجوز: مررت زيدًا.

الثاني: أن يكون الموضع بحق الأصالة، فلا يجوز: هذا الضارب زيدًا وأخيه، لأن الوصف المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته.

الثالث: وجود المحرز، أي: الطالب لذلك المحل، فلا يجوز إن زيدًا وعمر قاعدان، لأن الطالب لرفع عمرو هو الابتداء، وهو قد زال بدخول «إن». وخالف في هذا الشرط الكسائي مستدلًا بقوله تعالى: ﴿إم الذين ءامنوا والذين هادوا والصابئون ...﴾ الآية [المائدة: ٦٩]، وأجيب: بأن خبر (إن) فيها محذوف، أي: مأجورون، أو آمنون، ولا تختص مراعاة الموضع بأن يكون العامل في اللفظ زائدًا.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٢٢٧