تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما يعرض له الثبوت، فكأنه قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوة به.

الثالث: ما ذكرناه من دلالة الاسم على الثبوت، والفعل على التجدد والحدوث، هو المشهور عند أهل البيان، وقد أنكره أو المطرف بن عميرة في كتاب [«البرهان»] على «التبيان» لابن الزملكاني، وقال: إنه غريب لا مستند له، فإن الاسم إنما يدل على معناه فقط، أما كونه يثبت المعنى للشيء فلا، ثم أورد قوله تعالى: ﴿ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيمة تبعثون﴾ [المؤمنون: ١٥، ١٦]، وقوله: ﴿إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون﴾ [المؤمنون: ٥٧، ٥٨].

وقال ابن المنير: الطريقة العربية تلوين الكلام، ومجيئ الفعلية تارة والاسمية أخرى من غير تكلف لما ذكروه، وقد رأينا الجملة الفعلية تصدر من الأقوياء الخلص اعتمادًا على أن المقصود حاصل بدون التأكيد، نحو قوله تعالى: ﴿ربنا ءامنا﴾ [آل عمران: ٥٣]، ولا شيء بعد ﴿إنما نحن مصلحون﴾ [البقرة: ١١].

قاعدة في المصدر:

قال ابن عطية: سبيل الواجبات الإتيان بالمصدر مرفوعًا، كقوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ﴿فاتباع بالمعروف وأداء إليه

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٢٢٦