تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي، وفي الثاني: ما الذي أمرك، يوضحه في هذا أن الناهية لا تصاحب الناصبة بخلاف النافية.

التاسعة: تعدي رضي [بـ «على»] في قوله:

إذا رضيت علي بنو قشير

لما كان «رضي عنه» بمعنى أقبل عليه بوجه وده، وقال الكسائي: إنما جاز هذا حملًا على نقيضه، وهو سخط.

العاشرة: رفع المستثنى على إبداله من الموجب في قراءة بعضهم: ﴿فشربوا منه إلا قليل منهم﴾ [البقرة: ٢٤٩]، لما كان معناه: فلم يكونوا منه، بدليل: ﴿فمن شرب منه فليس مني﴾ [البقرة: ٢٤٩].

وقيل: إلا وما بعدها صفة، فقيل: إن الضمير يوصف في هذا الباب، وقيل: مرادهم بالصفة عطف البيان، وهذا لا يخلص من الاعتراض إن كان لازمًا، لأن عطف البيان كالنعت فلا يتبع الضمير، وقيل: قليل مبتدأ حذف خبره، أي: لم يشربوا.

الحادية عشرة: [تذكير] الإشارة في قوله تعالى: ﴿فذانك برهانان﴾ [القصص: ٣٢]، مع أن المشار إليه اليد والعصا، وهما مؤنثان، ولكن المبتدأ عين الخبر في المعنى، والبرهان مذكر، ومثله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ [الأنعام: ٢٣] فيمن نصب الفتنة، وأنت الفعل.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٢٣٦