تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن، لما كان زيدًا قائم في معنى زيد قائم، ولهذا لم يجز: ليت زيدًا قائم وعمرو.

والثالثة: جواز أن زيدًا غير ضارب لما كان في معنى أن زيدًا لا أضرب، ولولا ذلك لم يجز، إذ لا يتقدم المضاف إليه على المضاف، فكذا لا يتقدم معموله، لا تقول: أن زيد أول ضارب، أو [مثل] ضارب.

ودليل المسألة: قوله تعالى: ﴿وهو في الخصام غير مبين﴾ [الزخرف: ١٨]، وقول الشاعر:

فتى هو حقًا غير ملغ توله ... ولا تتخذ يومًا سواه خليلًا

وقوله:

إن امرأ خصني يومًا مودته ... على الثنائي لعندي [غير مكفور]

ويحتمل أن يكون منه: ﴿فذلك يومئذ يوم عسير على الكفرين غير يسير﴾ [المدثر].

ويحتمل تعلق [«على»] بعسير، أو بمحذوف هو نعت له، أو حال من ضميره، ولو قلت: جاءني غير ضارب زيدًا لم يجز التقديم، لأن النافي [هنا] لا يحل مكان «غير».

[والرابعة]: جواز غير قائم الزيدان لما كان في معنى ما [قائم] الزيدان، ولولا ذلك لم يجز، لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر أو ذا مرفوع يغني عن الخبر، ودليل المسألة قوله:

غير لاه عداك فاطرح اللهـ ... ـو ولا تعتر بعارض سلم

وهو أحسن ما قيل في بيت أبي نواس:

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٢٣٤