تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ [البقرة: ٢١٧]، فإن الثاني فيهما هو الأول، وهما نكرتان، ومنها في القسم الثالث: نحو قوله تعالى: ﴿أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير﴾ [النساء: ١٢٨]، ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ [هود: ٣]، ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾ [هود: ٥٢]، ﴿ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم﴾ [الفتح: ٤]، ﴿زدنهم عذابًا فوق العذاب﴾ [النحل: ٨٨]، ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظنًا إن الظن﴾ [يونس: ٣٦]، فإن الثاني [فيهما] غير الأول. [قال الإمام السيوطي]: وأقول: لا انتفاض بيء من ذلك عند التأمل، فإن اللام [في] الإحسان [للجنس] فيما يظهر، وحينئذ يكون في المعنى كالنكرة، وكذا آية النفس [والحر]، بخلاف آية العسر، فإن «أل» فيها إما للعهد، أو للاستغراق، كما يفيده الحديث، وكذا آية الظن، لا نسلم [فيها] أن الثاني فيها غير الأول، بل هو عينه قطعًا، إذ ليس كل ظن مذمومًا، كيف وأحكام الشريعة ظنية! وكذا آية الصلح، [لا مانع من أن يكون المراد منها الصلح] المذكور، وهو الذي بين الزوجين، واستحباب الصلح في سائر الأمور [مأخوذ] من السنة، [ومن] الآية بطريق القياس، بل لا يجوز القول بعموم الآية، وأن كل صلح خير، لأن ما أحل حرامًا من الصلح، أو حرم حلالًا فهو ممنوع، وكذا آية القتال ليس الثاني فيها عين الأول بلا شك، لأن المراد بالأول المسؤول عنه القتال الذي وقع في سرية ابن الحضرمي سنة اثنتين من الهجرة، لأنه سبب نزول

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٢٠٢