تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأجل الاختلاط أطلقت «من» على ما لا يعقل، في نحو: ﴿فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يميني على رجلين ومنهم من يمشي على أربع﴾ [النور: ٤٥]، فإن الاختلاط حاصل في العموم السابق في قوله تعالى: ﴿كل دابة﴾ وفي ﴿من يمشي﴾ اختلاط آخر في عبارة التفصيل، فإنه يعم الإنسان والطائر.

واسم المخاطبين على الغائبين في قوله تعالى: ﴿اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: ٢١]، لأن «لعل» متعلقة بـ «خلقكم» لا بـ «اعبدوا»، والمذكرين على المؤنث، حتى عدت منهم في: ﴿وكانت من القانتين﴾ [التحريم: ١٢]، والملائكة على إبليس حتى استثني منهم في ﴿فسجدوا إلا إبليس﴾ [البقرة: ٣٤]، قال الزمخشري: والاستثناء متصل؛ لأنه واحد من بين أظهر الألوف من الملائكة، فغلبوا عليه في «فسجدوا» ثم استثني منهم استثناء أحدهم، ثم قال: ويجوز أن يكون منقطعًا.

ومن التغليب: ﴿أو لتعودن في ملتنا﴾ [الأعراف: ٨٨]، بعد: ﴿لنخرجنك يا شعيب والذين ءامنوا معك من قريتنا﴾ [الأعراف: ٨٨]، فإنه ل [م يكن عليه الصلاة والسلام]

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ١٩٠