تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

323- كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنَ الْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

الْحَبِيسُ لَا يُبَاعُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَالْعِلَّةُ: أَنْ يَقُومَ فَلَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ فَيُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَرَسٌ يُحْبَسُ أَيْضًا إِنْ أَمْكَنَ أَنْ يشتري بثمنه فرس اشْتَرَى وَجُعِلَ حَبِيسًا وَإِلَّا جَعَلَهُ فِي دَابَّةٍ تَكُونُ حَبِيسًا فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ فِي ثَمَنِ دَابَّةٍ وَإِنْ كَانَ خُمُسَ الدَّنَانِيرِ أَوْ أَقَلَّ يُجْعَلُ فِي ثَمَنِ دَابَّةٍ حَبِيسٍ.

324- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوصِي بِفَرَسٍ وَبِسِرْجٍ وَبِلِجَامٍ مُفَضَّضٍ يُوقِفُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَبِيسًا؟

قَالَ: هُوَ وَقْفٌ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ وَأَنَّ بَيْعَ الْفِضَّةِ مِنَ السِّرْجِ وَالْفِضَّةِ من اللجام وجعل فِي مِثْلِهِ وَقْفًا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا وَهَذَا لَعَلَّهُ أَنْ يشتري بتلك الفضة سرج ولجام فَيَكُونُ أَنْفَعُ لِلْمُسْلِمِينَ.

قُلْتُ: فَتُبَاعُ هَذِهِ الْفِضَّةُ وَتُجْعَلُ فِي نَفَقَةِ الْفَرَسِ؟

فَقَالَ: لَا الْفَرَسُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفَقَةٌ فَهُوَ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ صَاحِبُهَ.

325- وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِثْلِهَا سَوَاءٌ.

[50] [بَابٌ] (تَفْرِيغُ أَبْوَابِ الْحُبُسِ وَالْأَوْقَافِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحِمْلَانَاتِ)

الرَّجُلُ يَحْمِلُ الدَّابَةَ وَلَا يُسَمِّي حبس مِمَّا يَمْلِكُهُ

مَا قِيلَ إِنَّهُ لَا يَخْلِفُ منه شيئاً على أهله يغزو عَلَيْهِ

326- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يسأل عن رجل أعطى مَالًا فَقِيلَ لَهُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أيترك لأهله منه شيء؟ فَلَمْ يَرُدُّ ذَلِكَ وَقَالَ: أَهْلُهُ فِي سَبِيلِ الله.

327- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

[ص: 99]

الرَّجُلُ يَحْمِلُ وَيُعْطِي نَفَقَةً يَخْلِفُ لِأَهْلِهِ مِنْهَا شَيْئًا؟

قَالَ: لَا لَيْسَ هُوَ مِلْكَهُ.

قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِذَا بَلَغَ رَأْسَ مَغْزَاهُ؟

قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَغْزُوَ عَلَيْهِ فَإِذَا غَزَا فَهُوَ مِلْكُهُ وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِتَاجِهِ فَغَزَا عَلَيْهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يبيعه فأراد عمر شراءه فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((لَا تَرْجَعْ فِي صَدَقَتِكَ)) .

فَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ مَلَكَهُ.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمدص ٩٨