تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[47] [بَابٌ] الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ عَلَى قَرَابَتِهِ بِالشَّيْءِ فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ الْمِيرَاثُ

284- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ الْأَعْرَجُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:

أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ حَيَاتَهَا فَمَاتَتْ فجاء أخوته فقالوا: نحن شُرَكَاءُ سَوَاءٌ فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا.

قُلْتُ: تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟

قَالَ: نَعَمْ هَذَا مِثْلُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى تَكُونُ مِيرَاثًا لِمَنْ أَعْمَرَ وَالرَّجُلُ إَّذا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَا يَرْجِعُ فِيهَا وَإِذَا كَانَ مِيرَاثٌ رَجَعَ فِيهِ إِذَا وَرِثَهُ مِثْلُ هَذَا إِنَّمَا يَرْجَعُ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ.

285- أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:

قَالَ عَمِّي:

لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعُودَ فِي صَدَقَتِهِ كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ)) . وَقَالَ لِعُمَرَ:

((لَا تَشْتَرُوهَا وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)) .

وإذا حمل شيئاً في سبيل الله أو تصدق لِلَّهِ فَخَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ لَمْ يَشْتَرِهِ فَإِنْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ:

((لَا تَرْجَعْ وَلَا تَشْتَرِهَا)) .

وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ حِمْلَانِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ وَقَفٍ فَهَذَا سَبِيلُهُ يَمْضِيهُ فَإِنْ [ص: 91] رَجَعَ إِلَيْهِ الصَّدَقَةُ أَوِ الْوَقْفُ بِالْمِيرَاثِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ.

- وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ:

قَالَ: كُلُّ مَا رَجَعَ الصَّدَقَةُ أَوِ الْوَقْفُ بِالْمِيرَاثِ فَلَا بَأْسَ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ نِتَاجِهِ فَلَا إِذَا كَانَ شَيْئًا جَعَلَهُ لِلَّهِ فَلَا يَرْجِعْ فِيهِ.

- قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ عَمِّي:

كُلُّ مَا رْجَعَ إِلَى الْمُصَّدِّقِ أَوِ الْمُوقِفِ بِالْمِيرَاثِ وُكُلُّ مَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ نِتَاجِهِ فَلَا يَشْتَرِهِ إِذَا كَانَ شَيْئًا جَعَلَهُ لِلَّهِ فَلَا يَرْجِعْ فِي شيء منه.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمدص ٩٠