تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

78- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرائِيُّ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ أَخْبَرَنِي علقمة عَنْ أَبِيهِ:

أَنَّ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَجَبِيَّ جَاءَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:

يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ تَكْثُرُ عَلَيْهَا فَنَنْزِعُهَا فَنَحْفُرُ لَهَا آبَارًا فَنُعَمِّقُهَا فَنَدْفِنُهَا فِيهَا حَتَّى لَا تَلْبِسَهَا الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ؟

فَقَالَتْ عَائِشَةُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] :

بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ولَمْ تَصِبْ إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ إِذَا نُزِعَتْ عَنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا مَنْ لَبِسَهَا مِنْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ وَلَكِنْ لَوْ بِعْتَهَا وَجَعَلْتَ ثَمَنَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلْمَسَاكِينِ.

فكان شعبة يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْيَمَنِ فَتُبَاعُ فَيَضَعُ ثَمَنَهَا حيث أمرته عائشة. [رضي الله عنها] .

[10] تفريع أَبْوَابٍ مَا يُوقِفُ الرَّجُلُ مَالَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَعَلَى غَيْرِهِمْ وَالْحُكْمُ فِيهِ فِي الصِّحَةِ وَالْمَرَضِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ

79- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ:

كَلُّ مَا أَوْصَى رَجُلٌ فِي مَرَضِهِ فَإِنَّمَا يَكُونُ فِي ثُلُثِهِ وَقْفًا كَانَ أَوْ غَيْرُهِ فَإِنْ مَاتَ عَلَى مَا أَوْصَى مِنَ الْوَقْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ فِي ثُلُثِهِ ولِلْمَرِيضِ أَنْ يُغَيِّرَ مِنْ وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْوَقْفُ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.

- وَقَالَ صَالِحٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:

وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: قَدْ صَيَّرْتُ دَارِي هَذِهِ لِوَلَدِ أَخِي وَوَلَدِ أُخْتِي عَلَى أَنْ يَسْكُنُوهَا تَكُونُ هَذِهِ الدَّارُ مِنَ الثُّلُثِ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي مَرَضِهِ مِنْ وصِيَّتِهِ أَوْ وَقْفٍ يُنَفَّذُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ عَلَى مَا سمي.

80- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ:

[ص: 38]

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: قَدْ صَيَّرْتُ دَارِي هَذِهِ لِوَلَدِ أَخِي وَوَلَدِ أُخْتِي عَلَى أَنْ يَسْكُنُوهَا فَتَكُونُ هَذِهِ الدَّارُ مِنَ الثُّلُثِ؟

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا كَانَ فِي مَرَضِهِ مِنْ وَصِيَّتِهِ أَوْ وَقْفٍ ينفذ ذلك في ثلثه على ما سمي.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمدص ٣٧