تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

166- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ضِيَاعًا وَقَدْ كَانَ يَدْخُلُ فِي أَمُورٍ تُكْرَهُ فَيُرِيدُ بَعْضُ وَلَدِهِ التَّنَزُّهَ؟

فَقَالَ: إِذَا أَوْقَفَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْهِ وَاسْتَحْسِنَ أَنْ يُوقِفَهَا على المساكين.

167- وَأْخَبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَقَدْ دَخَلَ لِهَؤُلَاءِ وَقَدْ وَرِثْتُ أَرْضِينَ أَوْ قَالَ: أَرْضًا يَعْنِي مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ؟

فَقَالَ: أَوْقِفْهَا عَلَى قُرَابَتِكَ أَوْ قَالَ: أَهْلُ بَيْتِكَ وَمَنْ عَرَفْتَ مِنْ أَهْلِ السَّتْرِ.

168- أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ فِي يَدِهِ أَرْضٌ أَوْ كَرْمٌ يَعْلَمُ أَنَّ أَصْلَهُ لَيْسَ بِطَيِّبٍ وَلَا يَعْرِفُ صَاحِبَهُ؟

قَالَ: يُوقِفُهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ.

169- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ:

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ دَارٌ فِي الرَّبَضِ أَوِ الْقَطِيعَةِ فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَهَا وَيَتَنَزَّهَ عَنْهَا كَيْفَ يَصْنَعُ؟

قَالَ: يُوقِفُ.

قُلْتُ: لِلَّهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ القَطَائِعِ تُوقَفُ؟

قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَانَ لِلْمَسَاكِينِ يَرْجِعُ إِلَى الْأَصْلِ إِذَا جَعَلَهَا لِلْمَسَاكِينِ.

[32] [بَابٌ] الرَّجُلُ يَتَنَزَّهُ عَنِ الْمَالِ فَيُوقِفُهُ ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ

170- أَخْبَرَنَا الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:

[ص: 64]

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَغْزِلُ بِيَدِهَا وَتَنْسِجُ مِنْهُ ثِيَابًا وَكَانَتْ تَبِيعُ الثِّيَابَ مِمَّنْ لَا تَرْضَى مُعَامَلَتَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَتْ بَعْدَ أَنَّهُ مِمَّنْ يُكْرَهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَتْ ذاك أوقفت مالها وَلَيْسَ يُقَوِّتُهَا مَا تَغْزِلُ فَتَرَى لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الْمَالِ الَّذِي أَوْقَفَتْ مِقْدَارَ الْقُوتِ؟

فَقَالَ: إِذَا كَانَتْ أَوْقَفَتْهُ مِنْ طَرِيقِ أَنَّهَا تَوَقَّتْ فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ الْمَالَ حَرَامٌ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَوَقَّتْ فَأَخَافُ أَنْ تَصِيرَ إِلَى غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ دُونَهُ أَوْ أَشَرَّ مِنْهُ.

قُلْتُ: إِنَّمَا تَوَقَّتْهُ وَكَرِهَتْ مُعَامَلَةَ الْقَوْمِ؟

قَالَ: قَدْ عَرَفَتْ.

قُلْتُ: إِذَا رَجَعَتْ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَنَزَّهَتْ أَلَيْسَ قَدْ تَرَكَتْهُ كَيْفَ تَرْجِعُ فِيهِ؟

قَالَ: أَخَافُ أن ترجع إلى ما هو شر منه أو دونه نأخذ الشَّيْءَ هَذَا أَسْهَلُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي تَعْرِفُهُ أنه حرام.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمدص ٦٣