تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[8] تَفْرِيغُ بَابٍ كَرَاهَةُ الْبَيْعِ فِي الْوَقْفِ وَأَنْ لَا يَرْجِعَ فِيهِ إِنِ احْتَاجَ

42- أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ:

الْوَقْفُ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَيُّمَا هُوَ؟

قَالَ: أَنْ يُوقِفَ وَيَقُولَ فِيهِ إِنْ شَاءَ رَجَعَ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ فَهَذَا لَيْسَ وَقْفًا وَهَذَا لَا يجوز.

43- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا وَقَفَ فِي صِحَّتِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ إِنْ أَرَادَ أن يرجع.

44- أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن مطر قالا حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ:

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ بَنَى مَسْجِدًا مِنْ دَارِهِ يُؤَذِّنُ فِيهِ وَيُصَلِّي فِيهِ مَعَ النَّاسِ وَتَكُونُ نِيَّتُهُ حِينَ بَنَاهُ وَحِينَ أَخْرَجَهُ عَلَى أَنَّهُ يُؤَذِّنُ فِيهِ ويُصَلِّي فِيهِ حَيَاتَهُ فَإِذَا مَاتَ رُدَّ إِلَى الْمِيرَاثِ. يَجُوزُ لَهُ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا بَنَاهُ؟

قَالَ: لَا إِذَا أَذَّنَ فِيهِ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَيْسَ [لَهُ أَنْ] يَرْجِعَ لِشَيْءٍ قَدْ مَضَى.

قُلْتُ: فَبَيْتُهُ؟

قَالَ: لَيْسَ بَيْتُهُ بِشَيْءٍ إِذَا أَذَّنَ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّوْا فِيهِ فَهُوَ مَسْجِدٌ لَا يَرْجِعُ فِيهِ.

قُلْتُ: هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِذَا أَوْقَفُوا شَيْئًا أَنَّهُ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ؟

قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ مَنْ أَوْقَفَ شَيْئًا لِلَّهِ فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَقْفٌ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ.

قُلْتُ: إِلَى أَيِّ حَدِيثٍ تَذْهَبُ؟

قَالَ: إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ.

45- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ [عَلِيٍّ] أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

[ص: 30] الرَّجُلُ يُوقِفُ حَيَاتَهُ.. ..

46- وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ:

رَجُلٌ وَقَفَ فِي حَيَاتِهِ وَقْفًا صَحِيحًا أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا يَرْجِعُ فِي وَصِيَّتِهِ؟

فَقَالَ: إِنْ كَانَ قَدْ أَوْقَفَهُ وَقْفًا صَحِيحًا فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ. كَيْفَ يَرْجِعُ فِيهِ وقَدْ بَتَلَهُ؟!

قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ تَخْرُجُ مِنْ مِلْكِهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

زَادَ الْأَثْرَمُ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

فَإِنَّ هَذَا الَّذِي أَوْقَفَ هَذَا الْوَقْفَ قَدْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَمَا أَوْقَفَ فَلَمَّا مَاتَ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنَ الْوَقْفِ؟

قَالَ: أَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ وَقَفَهُ هَذَا فَاسِدٌ حِينَ شَرَطَ الْبَيْعَ فِي آخِرِهِ يَقُولُ:

لِلْمَرْأَةِ حَقُّهَا مِنْ هَذِهِ الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ. وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ وَقْفَهُ هَذَا جَائِزٌ قَالَ:

لَا حَقَّ لِلْمَرْأَةِ فِيهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَمَا أَوْقَفَهُ.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمد · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقوف والترجل من مسائل الإمام أحمدص ٢٩