تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالولد لا يأتي إلا بالاتصال، وقد جاء عيسى عليه السلام بدونه، والطيران لا يكون إلا بآلة , والانتقال من بلد إلى بلد كذلك، فإن حصل دون هذا السبب الظاهر علمنا أنه من إعانة الشياطين , كما هو عند غلاة المتصوفة.

7. الأصل أن الأسباب لا تتخلف عنها نتائجها إلا بخارقة أو مانع. والخارقة تكون إما معجزة لنبي , أو كرامة لولي.

فالنار تحرق دائماً، وقد جعلها الله جل شأنه برداً وسلاماً على إبراهيم عليه السلام، آية من الله , والسم يقتل وقد شربه خالد بن الوليد ولم يصبه سوء , كرامة من الله.

وعليه لو قيل لك: فلان يأكل النار ولا تحرقه , أو يمشي على الجمر ولا يحرقه، أو يجرح الإنسان ويجرى له عملية بدون نزول الدم , فكل هذا من الدجل على الناس.

تنبيه: يمكن أن يتدرب الإنسان على قوة التحمل فيمشي على الجمر مثلاً , لكن لا يمكن أن يذهب الإحراق عن الجمر أبداً؛ لأنه تعطيل لنتيجة السبب , وهذا لله وحده.

على أنا نقول: إن التحمل له قدر معين، ثم إن هذا من العبث , وإضاعة الوقت , والمال في ما لا فائدة فيه، كما هو موجود اليوم , والله المستعان.

ومن أمثلة ما يستعمله بعض الناس من الأسباب وهو محرم: الإسورة المغناطيسية التي توضع على الركبة , أو غيرها , ويعتقد أنها تعالج الروماتيزم.

وضع جلد التمساح , أو الذئب على البيت , أو الدكان , أو السيارة لدفع العين.

وضع مصحف في السيارة , أو البيت , أو عند رأس الصبي , لدفع العين.

وضع سكين , أو حديدة عند رأس الطفل , لدفع الجن عنه.

وضع حبة البركة في جوانب البيت , أوالسيارة.

ولبس خاتم معين لدفع العين.

واعتقاد أن الدبلة تجلب المحبة بين الزوجين.

وتعليق حذوة الفرس , أو الخرق السوداء , لدفع العين , ونحو ذلك.

ومن أمثلة الأمور المحرمة أيضاً: اعتقاد بعض الناس أنه إذا رفت عينه سيحضر ضيف، أو تنملت يده أنه سيسلم على حبيب , أو تأتيه نقود. أو أنه إذا غص أو شَرِق اعتقد أن أحداً اغتابه، ومنها إذا سقط إنسان بصق على مكان سقوطه , أو وضع عليه ملح , أو وضع تحت شفته ملح.

ومن ذلك قول بعضهم: لا تمشي من فوق المضطجع , حتى لا يقصر , أو ينقص عمره.

ومن ذلك اعتقاد بعضهم أن المقص إذا كان مفتوحاً جلب المصائب , وكل هذه الصور من الخزعبلات , والخرافات.

وكذلك اعتقاد البعض أن تشبيك الأصابع أثناء عقد القران (الزواج) سبب للشؤم.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ٤٨