تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5. يعتبر هذا الكتاب من أعظم كتب الإسلام نفعاً، كما أنه من أكثرها انتشاراً وعناية من قبل العلماء , فقد كثرت الشروح والحواشي عليه، وحرص العلماء على حفظه وتدريسه من زمن الشيخ إلى عصرنا هذا , والحمد لله (1).

6. لم يضع الشيخ لهذا الكتاب مقدمة من قوله كعادة المؤلفين، واختلف الشراح في سبب ذلك على عدة أقوال , ولعل أقربها- والله اعلم- أن الشيخ رحمه الله جعل الآيات المذكورة في المقدمة تقوم مقام الخطبة للكتاب، إذ ان الغرض من الخطبة للكتاب هو توضيح المقصود من تأليف الكتاب , ونحو ذلك، والآيات والأحاديث التي ذكرها الشيخ في المقدمة جعلها بمثابة الخطبة تبركاً بكلام الله , ولأنها تؤدي الغرض من الخطبة، وهذا هو دأب الشيخ في مؤلفاته إذ يقتصر- غالباً- على الآيات والأحاديث - كما سبق- دون ذكر خطبة , أو مقدمة.

وهذا كتاب البخاري أصح الكتب بعد كتاب الله لم يجعل له صاحبه مقدمة.

7. في الطبعات المنتشرة اليوم لكتاب التوحيد لم تذكر البسملة ولا غيرها , لكن قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في فتح المجيد: ووقع لي نسخه بخطه - يعني الشيخ محمد بن عبد الوهاب- بدأ فيها بالبسملة , وثنى بالحمد له , والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) ومن أشهر هذه الشروح (تيسير العزيز الحميد) للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب حفيد الشيخ , ولكنه قُتل على يد جنود باشا , بعد أن ضربوا بآلات اللهو بين يديه إغاضة له , ثم قتلوه , وقد كان إماماً في الحفظ والفهم , وهذا الشرح من أنفس الشروح , وما بعده عيال عليه , ومات قبل أن يكمله , بقي عليه ستة أبواب , حيث وصل إلى باب التصوير , ثم أكمله الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن عبد الوهاب , حفيد الشيخ أيضاً في كتابه (فتح المجيد) الذي يعتبر اختصاراً لكتاب (تيسير العزيز الحميد) مع بعض الإضافات , ومن الشروح أيضاً كتاب (قرة عيون الموحدين) للشيخ عبد الرحمن بن حسن بن عبد الوهاب , وكذلك حاشية الشيخ ابن قاسم على كتاب التوحيد , والتي تعتبر اختصاراً لكتاب (تيسير العزيز الحميد وفتح المجيد) , وكتاب (القول السديد) للشيخ السعدي , وهو شرح مختصر ونافع جداً , وكتاب (القول المفيد) لشيخنا ابن عثيمين , وهناك شروح كثيرة جداً , هذه أشهرها.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ٢