تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقفات مع أدلة الباب

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ... ﴾ الآية.

في هذه الآية بيان لشيء من فضائل التوحيد , وهو حصول الأمن والاهتداء في الدنيا والآخرة.

الأمن النفسي والحياة الطيبة في الدنيا، والأمن من الفزع يوم القيامة , قال تعالى (وهم من فزع يومئذ آمنون)، وكذا الاهتداء والاستقامة على الحق في الدنيا.

قال ابن كثير: هم الآمنون يوم القيامة، المهتدون في الدنيا والآخرة.

والمراد بالظلم في قوله تعالى (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) قيل:

1. المراد به الشرك، لأن الصحابة رضي الله عنهم لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله: وأينا لم يظلم نفسه!

- يعني بالمعاصي-؟ فقال: ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح - يعني لقمان - (إن الشرك لظلم عظيم). رواه البخاري

2. المراد عموم أنواع الظلم فيدخل الشرك , لأنه أعظم الظلم، وتدخل المعاصي.

فعلى المعنى الأول من جاء بالتوحيد حصل له الأمن والاهتداء، وعلى المعنى الثاني لم يحصل له ذلك إلا إذا ترك عموم المعاصي , ولم يصر عليها.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٦