19 - بَابُ مَا جَاءَ فِي اَلتَّغْلِيظِ فِيمَنْ عَبَدَ اَللَّهَ (1) عِنْدَ قَبْرِ رَجُلٍ صَالِحٍ , فَكَيْفَ إِذَا عَبَدَهُ؟!
الباب التاسع عشر
وخلاصته: التحذير من وسائل الشرك، حيث يحذر في هذا الباب من الصلاة لله عند القبور , وبناء المساجد عليها، ويبين أنه إذا كان هذا الوعيد , والتهديد , والتحذير فيمن فعل هذا الفعل , فكيف بمن عبد تلك القبور , وتوجه إليها , وإلى أصحابها. لأن الأول وسيلة , والثاني هو عين الشرك.
والبعض يعتقد أن لقبور الصالحين من الأنبياء وغيرهم مزية , حيث تنزل الرحمة على قبورهم , فيتقصد العبادة رجاء أن تفيض تلك الرحمة عليه , وتنزل البركة به.
قال في تيسير العزيز الحميد: نوع المصنف التحذير من الافتتان بالقبور , وأخرجه في أبواب مختلفة ليكون أوقع في القلب , وأحسن في التعليم , وأعظم في الترهيب.
(1) قال شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: وكلام المؤلف رحمه الله في قوله (عبد الله) يشمل الصلاة وغيرها , والأحاديث التي ساقها في الصلاة، لكنه رحمه الله كأنه قاس غيرها عليها، فمن زعم أن الصدقة عند هذا القبر أفضل من غيره فهو شبيه بمن أتخذه مسجداً، لأنه يرى أن هذه البقعة , أو لمن فيها شأناً يفضل به على غيره أ. هـ
وقال ابن تيمية: وتمام ذلك بذكر سائر العبادات , فالقول فيها جميعاً كالقول في الدعاء , فليس في ذكر الله هناك , أو القراءة عند القبر , أو الصيام عنده , أو الذبح عنده على غيره من البقاع , ولا قصد ذلك عند القبر مستحباً , وما علمت أحداً من علماء المسلمين يقول: إن الذكر هناك , أو الصيام , والقراءة أفضل منه في غير تلك البقعة.