رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَيَقُولُ: " قَالَ اَلْحَقَّ , وَهُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْكَبِيرُ ". فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ , فَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ إِلَى حَيْثُ أَمَرَهُ اَللَّهُ -)) (1).
15 - بَابُ قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى:
﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)﴾.
الباب الخامس عشر
وخلاصته: بيان عظمة الله , وبطلان عبادة غير الله , وبيان ضعف الملائكة عن مقام العبودية.
من أدلة وجوب التوحيد وبطلان الشرك: بيان عظمة الله سبحانه وتعالى وكبريائه , وتضاءل واضمحلال عظمة المخلوقات العظيمة , كالسماوات , والملائكة , وجميع العوالم.
بعد أن ذكر المصنف في الباب السابق الأدلة على ضعف النبي - عن مقام العبودية , وعدم استحقاقه للعبادة، أردف بهذا الباب ليبين ضعف الملائكة , وعدم استحقاقهم للعبادة، وهذا من فقه المصنف رحمه الله، وإنما نص على ذلك لعدة أمور:
1. أن الفتنة بالنبي - والملائكة أكثر من غيرهم.
(1) قال في تيسير العزيز الحميد: قد بيض المصنف رحمه الله بعد هذا , ولعله أراد أن يكتب تمام الحديث , ومن رواه.
وتمامه (إلى حيث أمره الله عز وجل من السماء والأرض) ورواه ابن جرير , وابن خزيمة , وابن أبي حاتم , والطبراني أ. هـ