تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنة وقد رعاها قبل ذلك بأربعين خريفًا (١).

وقال السدي: نودي إبراهيم فالتفت فإذا هو بكبش أملح انحط من الجبل، فقام عند ذلك إبراهيم فأخذه وذبحه وخلى عن ابنه، وأعتق ابنه وقال: يا بني اليوم وُهِبتَ لي. قال: وبلغنا أن الكبش رعى في الجنة أربعين خريفًا (٢).

وقال مقاتل: وكان رعى في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح وكان من غير نسل (٣) وقال آخرون: كان ذلك الذبح، وعلا انحط عليه من الجبل.

قال الحسن: ما فدى إسماعيل إلا بتيس من الأروى، انحط عليه من جبل ثبير (٤)، فذبحه إبراهيم فداء عن ابنه (٥)، فضحوا عباد الله وأعلموا أن الذبح يدفع منية السوء.

وروي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال في قوله: (بذبح) قال: كبشٌ أعين أقرن أملح مربوط بسمرة في بثير (٦). وهذا قول الكلبي في رواية أبي صالح عن

= انظر: "تهذيب الكمال" ٥/ ٥، "سير أعلام النبلاء" ٥/ ٤٦٥، "الطبقات الكبرى" ٧/ ٢٥٣.

(١) انظر: "الماوردي" ٥/ ٦٢، "البغوي" ٤/ ٣٥، "القرطبي" ١٥/ ١٠٧، "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ١٥٢ كلهم عن ابن عباس.

(٢) لم أقف عليه عن السدي.

(٣) "تفسير مقاتل" ١١٣ أ.

(٤) ثبير: جبل بمكة يشرف على مني. انظر: "معجم البلدان" ٢/ ٧٣.

(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٤٧ ب، "البغوي" ٤/ ٣٥، "القرطبي" ١٥/ ١٠٧، "زاد المسير" ٧/ ٧٧، "ابن كثير" ٤/ ١٦، "مجمع البيان" ٨/ ٧٠٨.

(٦) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٨٦، "تفسير ابن كثير" ٦/ ١٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ٩٤