تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرامة، وكذلك لا أفعل ذلك ولا كيدًا ولا هما أي ولا أكيد ولا أهم (١) (٢).

قال ابن عباس: يريد وحفظًا للسماء ﴿مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ يريد الذي تمرد على الله (٣).

وقال مقاتل: وحفظًا للسماء بالكواكب (٤).

قال الكلبي: حفظًا للسموات من كل شيطان شديد متمرد، يُرمون بها ولا تُخطيهم (٥)، وذكرنا تفسير المارد عند قوله: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة: ١٠١]. وقوله: ﴿كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ [الحج: ٣] (٦).

٨ - قوله: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾ المعنى لئلا يسمعون، فلما حذف الناصب عاد الفعل إلى الرفع. قال الفراء: ولو كان في موضع (لا) (أن) لصلح ذلك كما قال: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]. وكما قال: ﴿رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ (٧). ويصلح في لا (٨) على هذا المعنى الجزم، والعرب تقول: ربطت الفرس لا تفلت بالجزم، وأوثقت عبدي لا يفرق (٩)، وأنشد:

(١) في (ب): (ولاهم).

(٢) لم أقف على قول المبرد.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) "تفسير مقاتل" ١٠٩ ب.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) قال في هذا الموضع من "البسيط": المريد الذي يتمرد على الله -عز وجل-. وقال أهل اللغة في المريد قولين: أحدهما: إنه المتجرد للفساد، والثاني: إنه العاري من الخير.

(٧) جزء من آية في سورة النحل: الآية ١٥. ومن سورة لقمان: الآية ١٠.

(٨) في (أ): (ألا)، وهو خطأ.

(٩) هكذا في النسخ، والصواب كما في "معاني الفراء" (يفرر).

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ١٥