تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكسائي: لزِب يلزِب بالكسر ولزُب بالضم لغتان لزوبًا (١). وعلى هذا يجوز أن يكون اللازب لغة بنفسه من غير أن تكون الباء مبدلة من الميم.

والمعنى: قال مقاتل: فالذي خلق من الطين أهون خلقًا عند هذا المكذب بالبعث من خلق السموات والأرض (٢). وعلى القول الأول في معنى الآية: أراد الإخبار عن التسوية بينهم وبين غيرهم من الأمم، يعني أن هؤلاء خلقوا مما خلق منهم الأولون، فليسوا بأشد خلقًا منهم.

١٢ - قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ الكلام في معنى بل قد تقدم عند قوله: ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ [الكهف: ٤٨] (٣)، وأما عجبت ففيه قراءتان: ضم التاء وفتحها، والضم قراءة ابن عباس وابن مسعود والأعمش، وقراءة قراء الكوفة واختيار أبي عبيد، وكان شريح يقول: بل عجبتَ، ويقول إن الله لا يعجب من شيء إنما يعجب من لا يعلم. قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كان شريح يعجب بعلمه وكان عبد الله أعلم منه وكان يقرأ: (بل عجبتُ) (٤) (٥).

قال أبو عبيد: والشاهد مع هذا قول الله: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾

(١) لم أقف عليه وانظر: "القرطبي" ١٥/ ٦٩.

(٢) "تفسير مقاتل" ١١٠ أ.

(٣) انظر: "البسيط" قال: بل هنا لتؤذن بتحقيق ما سبق وتوكيد ما يأتي بعده. وقد تجيء بل في الكلام لترك ما سبق من غير إبطال له.

(٤) أورده عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ١٤٨ بسنده عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل، والفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٣٨٤.

(٥) انظر حول هذه القراءة. "الحجة" ٦/ ٥٣، "علل القراءات" ٢/ ٥٧٤، "الطبري" ٢٣/ ٤٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ٢٤