تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفراء: (أي تركنا عليه هذه الكلمة كما تقول: قرأت الحمد لله رب العالمين، فتكون الجملة في معنى نصب، وإنما يرفعها بالكلام كذلك: سلام على نوح ترفعه بعلى في تأويل نصب، فلو كان سلامًا بالنصب كان صوابًا) (١). وكذا هو في قراءة عبد الله (٢).

وقال أبو إسحاق: أي تركنا عليه الذكر الجميل إلى يوم القيامة، وذلك الذكر قوله: ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ﴾ أي: تركنا عليه في الآخرين أن (٣) يصلى عليه إلى يوم القيامة (٤).

٨٠ - قوله: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه الثناء الحسن في العالمين (٥).

قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أي: من شيعة نوح، أي: من أهل ملته ودينه ومنهاجه وسنته ﴿لَإِبْرَاهِيمَ﴾، وهذا من قول قتادة ومجاهد والمفسرين (٦).

وقال الكلبي: يقول من شيعة (٧) محمد -ﷺ- (٨)، وهذا اختيار الفراء، قال: يقول: إن من شيعة محمد -ﷺ- لإبراهيم، يقول على دينه ومنهاجه،

(١) "معاني القرآن" ٢/ ٣٨٧.

(٢) انظر: "الدر المصون" ٥/ ٥٠٧، "البحر المحيط" ٧/ ٣٤٩.

(٣) في (أ): (أي نصلى)، وهو خطأ.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٠٨.

(٥) "تفسير مقاتل" ١١٢ أ.

(٦) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٦٩، الثعلبي ٣/ ٢٤٢ ب، "بحر العلوم" ٣/ ١١٧، "تفسير مجاهد" ص ٥٤٢.

(٧) في (أ): (شيعته).

(٨) انظر: "بحر العلوم" ٣/ ١١٧، "زاد المسير" ٧/ ٦٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ٦٨