تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكلبي (١): يؤتى بالموت فيذبح، فإذا أَمِنَ أهل الجنة أن يموتوا وفرحوا بذلك قالوا: أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى التي كانت في الدنيا وما نحن بمعذبين. فقيل لهم: لا. فعند ذلك قالوا: إن هذا لهو النجاة.

٦١ - قال مقاتل (٢): ثم انقطع كلام المؤمن بقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذَا﴾ النعيم الذي ذكر من قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ إلى قوله: ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾، ﴿فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.

وبعضهم (٣) يجعل هذا من كلام المؤمن للقرين، ويجعل قوله: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا﴾، ابتداء من كلام الله تعالى. قال أبو عبيدة: (النزول والنزل واحد، وهو الفضل، يقال هذا طعام له نُزُل (٤) ونَزَل، أي: ريع) (٥).

قال المفضل: ليس هذا موضع الفضل (٦). وكأنه رأى هذا غلطًا منه.

قال أبو إسحاق: (أي أذلك خير في باب الإنزال التي يتقرب بها ويمكن معها الإقامة أم نزل أهل النار. قال: ومعنى أقمت لهم نزلهم: أقمت لهم ما يصلحهم ويصلح أن ينزلوا عليه) (٧). والنزل مما تقدم تفسيره (٨).

(١) انظر: "زاد المسير" ٧/ ٦١.

(٢) "تفسير مقاتل" ١١١ أ.

(٣) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٤٢ أ، "زاد المسير" ٧/ ٦١.

(٤) في (ب): (نزول ونزل)، وهو خطأ.

(٥) "مجاز القرآن" ٢/ ١٧٠.

(٦) لم أقف عليه.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٠٦.

(٨) عند قوله تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]. =

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ٥٩