تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث: يقال للإنسان إذا تفكر ليدبر حجة وينظر في أمرٍ كيف يدبره نظر في النجوم. قال: وهكذا ما جاء (١) عن الحسن في تفسيره، أي: فكر ما الذي يصرفهم عنه إذا كلفوه الخروج معهم) (٢) وعلى هذا معنى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ أي تفكر وتدبر ولم يكن هناك نجم ولا ينظر فيه. وعلى قول الضحاك (٣) واختيار الزجاج (٤). وهذا كما أنك تقول لمريض إذا استدللت على صحته بشيء: إنك صحيح، أي: ستصح، وتقول لمن رأيته على أوقات السفر: إنك مسافر (٥)، وتأول في السقم أن كل واحد وإن كان معافًا لابد وأن يسقم ويموت قال الله [تعالى] (٦): ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] أي إنك ستموت فيما يستقبل. وذكرنا الكلام في هذا مستقصى عند قوله: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] قال أبو إسحاق: (أوهمهم أن به الطاعون ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ فرارًا من أن يعدى إليهم الطاعون) (٧). قال ابن عباس: مدبرين هاربين (٨).

وقال الكلبي ومقاتل: ذاهبين إلى عيدهم (٩).

٩١ - قوله: ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ قال المفسرون: مال إليها وهو ميل في

(١) هكذا في النسخ، والصواب كما في "تهذيب اللغة" بدون ما.

(٢) "تهذيب اللغة" ١١/ ١٢٨ (نجم).

(٣) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ٤٢، "القرطبي" ١٥/ ٩٣.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٠٨.

(٥) انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٦/ ١٤٨.

(٦) ما بين المعقوفين غير مثبت في (أ).

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٠٨.

(٨) لم أقف عليه عن ابن عباس، وانظر: "الطبري" ٢٣/ ٧٢، "القرطبي" ١٥/ ٩٣.

(٩) "تفسير مقاتل" ١١٢ أ، وانظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٣٧٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ٧٢