تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن ومقاتل وابن زيد، قالوا: هو العبادة والعمل الذي تقوم به الحجة، وهو ما بعد البلوغ (١).

قوله: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ قال مقاتل: رأى ذلك إبراهيم ثلاث ليال متتابعات (٢).

وقال محمد بن كعب: كانت الرسل يأتيهم الوحي من الله أيقاظًا ورقودًا (٣)، وذلك أن الأنبياء لا تنام قلوبها. وقال عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي.

وقال السدي: كان إبراهيم حين بشر بإسحاق قبل أن يولد له قال: هو إذًا لله ذبيح (٤). فقيل لإبراهيم في منامه: قد نذرت نذرًا فَفِ بنذرك، فلما أصبح قال: ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾.

وقال أبو إسحاق: رؤيا الأنبياء وحي بمنزلة الوحي إليهم في اليقظة (٥). هذا كلام أهل التفسير في ظاهر [الرؤيا]، (٦). وظاهر اللفظ دل على أنه رأى في المنام أنه يذبح ابنه، والتفسير يدل على أنه رأى في المنام ما يوجب أنه يذبح ابنه في اليقظة، فيكون تقدير اللفظ: إني أرى في المنام ما يوجب أني أذبحك، فموجب الذبح رُئِيَ في المنام لا الذبح، وذكر في

(١) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٧٧، "البغوي" ٤/ ٣٢، "القرطبي" ١٥/ ٩٩.

(٢) "تفسير مقاتل" ١١٢ ب.

(٣) انظر: "القرطبي" ١٥/ ١٠١، وقد ذكر القول مقاتل في "تفسيره" ١١٢ ب، وذكره البغوي ٤/ ٣٣ عن مقاتل.

(٤) انظر: "البغوي" ٤/ ٣٣، "القرطبي" ١٥/ ١٠٢.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣١٠.

(٦) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ٨٢