تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ حمزة: يزفون بضم الياء، وهو قراءة الأعمش (١).

قال الفراء: ولم يُسمع إلا زَفَّ، يقال للرجل: جاء يزف، ولعل قراءة الأعمش من قول العرب: أَطَرَدتَ الرجل [أي صيرته طريدًا، فيكون يزفون] (٢) أي جاءوا على هذه الهيئة وأنشد:

تمنى حصين أن يسود حذاعة ... فأمسى حُصينٌ قد أذل وأقهرا (٣)

أراد صار إلى [حال] (٤) قهره) (٥).

ونحو هذا قال أبو إسحاق (٦) في قراءة حمزة.

وقال أبو عبيد: (تقول للنعامة: تَزُفُّ وهو من أول عدوها وآخر مشيها، وجاء الرجل يَزُفُّ زفيف النعامة أي من سرعته [وأنشد] (٧) للفرزدق:

وجاء قريع الشول قبل إفالها ... زفيفًا وجاءت خلفه وهي زُفَفُّ) (٨)

= والزفوف بفتح الزاي: الناقة السريعة من الزفيف وهو السرعة، والهقلة أنثى النعام، والرئال بكسر الراء جمع رأل وهو ولد النعام، والدوَّية بتشديد الواو منسوبة إلى الدو، وهي الأرض البعيدة الواسعة. يقول: أستعين على قضاء همي بناقة مسرعة، كأنها في إسراعها نعامة لها أولاد. "الخزانة" ٣/ ٤١٨.

(١) انظر: "الحجة" ٦/ ٥٦، "علل القراءات" ٢/ ٥٧٨.

(٢) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).

(٣) البيت من الطويل وهو للمخبَّل السعدي يهجو الزبرقان وقومه في "ديوانه" ص ٢٩٤، "تهذيب اللغة" ٥/ ٣٩٥ (قهر)، "اللسان" ٥/ ١٢٠ (قهر).

(٤) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

(٥) "معاني القرآن" ٢/ ٣٨٩.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٠٩.

(٧) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

(٨) البيت من الطويل وهو للفرزدق في "ديوانه" ٢/ ٢٧، "مقاييس اللغة" ١/ ١١٩، =

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ٧٥