تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المبرد: العرب تشبه المرأة الناعمة في ضيائها وحسنها وصفوة النعمة عليها ببيضة.

قال الراعي:

كأن بيض نعام في ملاحفها ... إذا اجتلاهن قيظ ليلةٌ ومِدُ (١)

وقال ابن الرقيات:

واوضح لونها كبيضة ادحى ... لها في النساء خلق عميم

وقال أبو داود (٢):

ممكورة تجلوا الظلام ركلةٍ ... ريا العظام كبيضة النغص (٣)

وقال آخر (٤):

وهتكت بني الليل عن ... بيض السوالف والصفاح

فكأنما ضحكت سجو ... ف الربط عن بيض الأداحي

(١) البيت من "البسيط"، وهو للراعي في "ديوانه" ص ٥٥، "تهذيب اللغة" ١٤/ ٢١٨، "اللسان" ٣/ ٤٧٠، "الكامل" ٢/ ٧٦٧.

والملاحف هي الأغطية. والوقدُ هو ندًى يجيء في صميم الحر من قبل البحر مع سكون الريح. وقيل هو الحر أيًّا كان مع سكون الريح. انظر: "الكامل" ٢/ ٧٦٧.

(٢) أبو داود لم أستطع تحديده وهناك أكثر من شاعر يكنى أبا داود:

أ- أبو داود الإيادي، وهو جويرية بن الحجاج وقيل جارية- تقدمت ترجمته.

ب - أبو داود الرواس زيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن رواس بن كلاب شاعر فارس. انظر: "المؤتلف والمختلف" ص ١١٦.

أما البيت فلم أقف عليه.

(٣) علق في هامش كلا النسختين: (والنفص: النعام).

(٤) نسب البيتين لعبد الصمد بن المعذل، ورواية الصدر في الأول:

وهتكن بني الليل عني

والسوالف أعلى العنق. والشجف هو السِّتر ولا يسمى سجفًا إلا أن يكون مشقوق الوسط. "اللسان" ٩/ ١٤٤ (سجف)، "اللسان" ٩/ ١٥٩ (سلف).

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ٥١