تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطف في سورة الحج (١).

قال الزجاج: وهو أخذ الشيء بسرعة (٢).

قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ﴾ أي: لحقه وأصابه. قال المفسرون: لا يخطيه، يقتل أو يحرق أو يخبل (٣)، يقال تبعه وأتبعه إذا مضى في أثره، وأتبعه إذا لحقه، ومنه قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ١٧٥]، وقد مر.

قوله تعالى: ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: نار مضيئًا يحرقه (٤).

قال الحسن وقتادة: ثاقب مضيء (٥).

قال الليث (٦): الثقوب مصدر. النار الثاقبة والكوكب الثاقب، يقال ثقب يثقب ثقوبًا وهو شدة ضوئه وتلألئه، والخشب الثاقب الصريح النقي (٧).

وقال أبو عبيدة: الثاقب النير المضيء، ويقال أثقب نارًا أي أضاءها، والثقوب ما يذكى به النار، ومنه قول أبي الأسود:

(١) عند قوله تعالى: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ الآية ٣١. قال: خطف يخطف إذا أخذ بسرعة.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٩٩.

(٣) انظر: "الثعلبي" ٣/ ٢٤٠/ ب، "الطبري" ٢٣/ ٤٠، "البغوي" ٤/ ٢٣، "القرطبي" ١٥/ ٦٧.

(٤) "تنوير المقباس" ص ٤٤٦ بهامش المصحف، "تفسير مقاتل" ١٠٩ ب.

(٥) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٤٠، "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ١٣، "القرطبي" ١٥/ ٦٧.

(٦) انظر: "تهذيب اللغة" ٩/ ٨٣ (ثقب)، "اللسان" ١/ ٢٣٩ (ثقب).

(٧) انظر: المصادر السابقة، "القاموس المحيط" ص ٨١.

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ٢١