تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولين ﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ﴾ (١)، وعلى هذا في الآية مضاف مقدر على تقدير ذكر من الكتب الأولين.

وقال مقاتل: يعني خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا وما كان أمرهم ﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ﴾ (٢)، ولا يحتاج على هذا إلى تقدير المضاف. والقول هو الأول؛ لقوله -عز وجل-: ﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٧]، قال الله تعالى: ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ المعنى: فجاءهم ما طلبوا فكفروا به. قال الزجاج: فلما جاءهم كفروا به (٣).

وقال الفراء: (المعنى: وقد أرسل إليهم محمدًا بالقرآن فكفروا به، وهو مضمر لم يذكر؛ لأن معناه معروف مثل قوله: ﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ﴾ [الأعراف: ١١٠]، وهذا من قول الملأ ثم قال: ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾، فوصل قول فرعون بقولهم؛ لأن المعنى بيِّن) (٤). قال قتادة (٥): وهذا كقوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩]. وقال مقاتل: يقص الله في القرآن خبر الأولين فكفروا بالقرآن، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وعيد القتل ببدر (٦). وقال ابن عباس: يريد تهديدًا (٧).

وقال أبو إسحاق: فسوف يعلمون مغبة كفرهم وما نُنْزِل بهم من

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣١٦.

(٢) "تفسير مقاتل" ١١٤ ب.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣١٦.

(٤) "معانى القرآن" ٢/ ٣٩٥.

(٥) انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ١٥٩، "الطبري" ٢٣/ ١١٣.

(٦) "تفسير مقاتل" ١١٤ ب

(٧) لم أقف عليه.

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ١٢٧