تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المبرد: وإنما أخذ من السهام التي تحال للقرعة (١).

﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي المغلوبين (٢) المقروعين المسهومين، ققال ابن عباس (٣) والمفسرون. قال ابن قتيبة. (يقال: أدحض الله حجته فدحضت، أي: أزالها فزالت) (٤). وأصل الحرف من الدحض الذي هو الزلق يقال: دحضت رجل البعير إذا زلقت (٥). قال سعيد بن جبير: لما استهموا في السفينة جاء حوت إلى السفينة فاغرًا فاه ينتظر أمر ربه، حتى إذا قذفوه منها أخذه الحوت، فذلك (٦) قوله: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾. وقال النبي -ﷺ-: "لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أوحى إلى الحوت أن خذه ولا تخدش له لحمًا ولا تكسر له عظمًا" (٧).

وقال المفسرون في قوله: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾: التهمه وابتلعه (٨). يقال لقمت اللقمة وألقمتها غيري.

قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾، يقال: ألام إذا أتى ما يلام عليه (٩).

(١) القرطبي ١٥/ ١٢٣. وانظر: "تهذيب اللغة" ٣٦/ ١٣٨ (سهم).

(٢) في (ب): (المقروعين المغلوبين).

(٣) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٩٨، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٥٢ ب، "بحر العلوم" ٣/ ١٢٤، "الماوردي" ٥/ ٦٧.

(٤) "تفسير غريب القرآن" ص ٣٧٤.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ١٩٨ (دحض)، "اللسان" ٧/ ١٤٨ (دحض).

(٦) لم أقف عليه.

(٧) أخرج ابن أبي حاتم في "التفسير" ١٠/ ٣٢٢٧، والطبري ١٧/ ٨٠ عن عبد الله بن الحارث.

(٨) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٩٩، "بحر العلوم" ٣/ ١٢٤، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٥٢ ب.

(٩) انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ٣٩٩ (لأم)، "اللسان" ١٢/ ٥٣٠ (لأم).

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ١٠٦