تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأستخرجن العلم فيكم. تريد: لأستخرجن العلم الذي فيكم منكم، ثم تحذف أيهما شئت، أعني. (مِنْ)، و(في)، فيكون المعنى قائمًا على حاله (١).

وقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ قراءة الناس بالياء؛ لأن الكلام على الغيبة، وهو قوله: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ وهو يعلم الغيب، وما يخفون وما يعلنون. وقرأ الكسائي وحفص: بالتاء (٢)؛ أما الكسائي فإن الكلام دخله خطاب على قراءته: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ بالتخفيف (٣).

والمعنى: اسجدوا لله الذي يعلم ما تخفون. ورواية أبي بكر عن عاصم بالياء أشبه بقراءته من رواية حفص؛ لأنه غيبةٌ مع غيبةٍ (٤).

قال مقاتل: ﴿مَا تُخْفُونَ﴾ في قلوبهم ﴿وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم (٥).

٢٦ - وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ أي:

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٩١.

(٢) قرأ الكسائي، وحفص عن عاصم: بالتاء فيهما. وقرأ الباقون، وأبو بكر عن عاصم: بالياء فيهما. "السبعة في القراءات" ٤٨١، و"إعراب القراءات السبع وعللها" ٢/ ١٤٩. و"المبسوط في القراءات العشر" ٢٧٩، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٨٥، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٣٧.

(٣) قال الكسائي: ما كنت أسمع المشيخة يقرؤونها إلا بالتخفيف على نية الأمر. "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٩٠.

(٤) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٨٥، باختصار.

(٥) "تفسير مقاتل" ٥٨ أ. وأخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٦٩، عن ابن عباس: يعلم ما عملوا بالليل والنهار. وعن الحسن: في ظلمة الليل، وفي أجواف بيوتهم.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢١٥