تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: الغائبة هاهنا مصدر، كالخائنة والعاقبة، فتكون الغائبة بمنزلة: الغيب، كأنه قيل: وما من غيب في السماء والأرض؛ أي: غائب (١).

٧٦ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [قال ابن عباس: يريد: ما سقط عنهم من علم التوراة، وما حرفوا. وعلى هذا المعنى: يبين لهم القرآن ما سقط من الأحكام من كتابهم واختلفوا فيه، وما حرفوه مما هم فيه مختلفون، وهذا معنى قول مقاتل: هذا القرآن يبين لأهل الكتاب اختلافهم (٢).

وقال آخرون: ﴿يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: يبين لليهود والنصارى أكثر الذي هم فيه مختلفون؛] (٣) وذلك كالذي اختلفوا فيه من أمر عيسى -ﷺ-، وغير ذلك من الأمور التي هم فيها مختلفون (٤).

وقال الكلبي عن ابن عباس: إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم فصاروا أحزابًا وشيعًا، يطعن بعضهم على بعض، ويتبرأ بعضهم من دين بعض، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه لو أخذوا به لسلموا (٥).

٧٧ - ﴿وَإِنَّهُ﴾ وإن القرآن ﴿لَهُدًى﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ من العذاب لمن آمن به (٦).

(١) لم أجده في "تهذيب اللغة"، في مادة: غاب.

(٢) "تفسير مقاتل" ٦٢ أ.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ب).

(٤) "تفسير ابن جرير" ٢٠/ ١١.

(٥) بنصه في تفسير ابن الجوزي ٦/ ١٨٩، ولم ينسبه. وذكر نحوه الفراء ٢/ ٣٠٠، ولم ينسبه. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩١٩، عن قتادة.

(٦) "تفسير مقاتل" ٦٢ أ. و"تفسير ابن جرير" ٢٠/ ١٢

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٩٥